الأحد، 17 مارس 2013

Are you smart enough to "make it" through your fellowship exams?


  For starters, I am NOT a motivational speaker. As a matter of fact, I hate motivational speaking. I believe most people in such a business are full of it. However, having passed my fellowship examinations recently. I ran into the new batch of fellows. I saw the look of "frustration" on their faces. 

  Since Cardiology is  a topic that was never covered in depth during my Internal Medicine boards, cardiology fellows find it hard to grasp cardiac hemodynamic concepts and their correlation with cardiovascular physical examination, ECG, cardiac catheterization, and echocardiography. Not to mention the  nightmare of flunking the end-of-year exam that is always there. This is a recipe for panic and insomnia. 

There is no doubt that senior guidance is essential, combined with the "blood and guts routine" (a.k.a. hitting the books hard at home). In my humble opinion, senior guidance is what makes the difference between good hospitals and bad ones.

Let's have a moment of nostalgia here...

In high school, I was told a medical student should be fluent in english. I thought mastering english as a secondary language was a difficult task. 

I was also told (back then) that in anatomy, a medical student had to learn the name of every bone, muscle, and organ. With all their correlations, origins, insertions, embryology, physiology, biochemistry, and the effect of medications on them. I thought it was impossible to absorb all that information. But I made it through all that. 

Few years later, during my clinical rotation as senior medical student. I was told by my seniors that it would take a natural genius to master physical examination techniques. But surprisingly, like every other student in the class, I made it through!

Few years after that, I became a junior resident in internal medicine. I ran into a former resdient who was kicked out of the program because he flunk the first residency exam twice! He told me "passing the board exams was impossible". He said he did not fail the test, but "they" failed him. I passed all my promotion exams and completed my internal medicine boards within four years as required. 

Do you see where this is going? In other words, can you see a pattern here?

Make no mistake about the following facts: 
1. Becoming a physician is a life-long journey, not a destination.
2. Exams are hard. An amount of knowledge needs to be obtained in a relatively short period of time.

However, millions of doctors, over centuries, all over the world, graduated from medical schools and completed their training programs and eventually became board-certified consultants. What makes you different from them?

It is quite alright (and physiological) for a student to be intimated at first. Given the amount of new material that needs to be acquired. But it is absurd for others to aggravate such fears in you.  In other words, adding fuel to the fire is not only pointless, but could be hazardous.

An  indiviual who tells you that passing the exams is hard could be classified into one of the following categories: 
1. A big-time loser who could not even make it through medical school due to plain laziness.

2. A senior doctor with a below-average intelligence who marginally passed every exam in his career.

3. A genius or a scam artist, who does not want you to compete with him/her at any level. 

Doctors who belong to the third category are the most dangerous type. Although they are everywhere, they are most prevalent in societies with the highest levels of illiteracy, superstition, and empty pride.

Bottom line
Whenever you encounter indiviuals of the third category: smile, shake hands with them, say "it was nice knowing you", and walk away immediately! This is for your own good.

Let's get back to the million dollar question: 
Are you smart enough to "make it" through your board/fellowship exams?

It boils down to this honest answer
1. Exams need preparartion.
By that I mean studying hard throughout the year, practising exam questions, making/joining study groups, and sticking to seniors for guidance.

2. Board exams are all about mastering the basics.
Honest senior consultants unanimously say they started studying for their sub-speciality in depth AFTER passing their exams! Not prior.

3. You made it through high school (medical school applicants are usually on top of their class in high school).
You made it through medical school. 
And you survived your residency. 
What makes this fellowship different?

الأحد، 10 مارس 2013

لماذا يجب أن نحارب الطب البديل؟

مع تطور الطب الحديث ، ازدادت شعبية "الطب البديل" ، الذي أصبح يوازي في شعبيته الطب الحديث ، و لكنه لا يوازي الأخير في مصداقيته. و مع تطور وسائل التواصل عن طريق الانترنت على مستوى العالم عبر مواقع عديدة مثل الفيس بوك و تويتر و غيرها ، انتهز ضعاف النفوس الفرصة و سوّقوا ما يُسمى بالطب البديل الذي يعتمد على "الغذاء و الطبيعة" في العلاج بدلاً من "الكيماويات و السموم" التي "ابتلانا" بها الطب الحديث.

الغرض من هذا المقال المتواضع وضع النقاط على الحروف بما يخص أوجه الفرق والتشابه بين "الطبّين" الحديث و البديل ، مستعيناً في ذلك الحقائق العلمية الموثقة في كتب الطب، كوني طبيباً ذو خبرة متواضعة تزيد قليلاً على العشر سنوات. قد يحاربني الكثير من أنصار الطب البديل و يصفونني بالحاسد أو المتكبر. و لكنني غرضي من هذا المقال تنوير الناس الذين يلحقون السراب و يظنون انه ماء. الغرض من هذا المقال تعليمهم بأن ليس كل ما يلمع ذهباً. 

"الحزاية" ضد "الدراسة"
الحزاية باللهجة العربية الخليجية القديمة هي القصة الكلاسيكية الشيّقة التي تُروى للأطفال قبل النوم عادةً على لسان الوالدين أو عميد الأسرة ، و تتناقلها الأجيال. عندما تستمع الى قصص المرضى الذين "شفاهم" الطب البديل ، ترى طريقة السرد تشبه الحزاية الى حد كبير ، وعادةً ما تبدأ القصة بهذه الجملة "بعد تشخيص مرضي ، عجزَ عن علاجي الأطباء المحليين ، و عندما سافرتُ الى أوروبا و أمريكا قالوا لي الخبراء هناك بأن مرضي نادر و لم يروا مثله من قبل".

المشكلة في "الحزاية" انها تنتقل "شفوياً" بين الناس ، و كل شخص يسمعها يضيف إليها بهاراته الخاصة ، و بعد ان تتناقلها عدة ألسنة عبر الزمن ، تجد الحزاية التي تصل اليك تختلف كثيراً عن الحزاية الأصلية! الحزاية باللغة الانجليزية تسمى "anecdotal evidence". 
  
أما في الطب الحديث ، فهناك موضة حديثة العهد اسمها "الطب المبني على الدليل" (Evidence Based Medicine) مفادها ان كل دواء أو تدخل جراحي أو ظاهرة علمية جديدة تعتبر لاغية مالم يتم فحصها بدقة بالدراسات العلمية الموثّقة و الصارمة و المُعتَمَدة دولياً. الأمر الذي قد يزعج  بعض أساتذة الطب من الأجيال السابقة.

فإذا قال "البروفيسور" فلان: من خبرتي ... ، نقاطعه نحن قبل إتمام جملته و نرد عليه "لا تروي لنا خبرتك، فهي لا تهمنا بقدر أهمية الدليل العلمي ، قل لنا ما هو دليلك العلمي".

"الرواية" ضد "الدراسة"
مما لا شك فيه أن الطب الغربي الحديث قد تأسسَ على يد العلماء المسلمين الأوائل مثل ابن سينا و الرازي و جابر بن حيان و غيرهم من العمالقة الذين يشهد لهم التاريخ. ولكن يجب علينا هنا الايقان أيضاً بأن هؤلاء العظماء وضعوا الأسس ، و الغرب بنى علومه و طوّرها على هذه الأسس. 

لذلك من الغباء أن نترك الطب الحديث في عصرنا الحالي و نستشهد بروايات لإبن سينا مرت عليها قرون عدة! و لا يغيظني أكثر من دعاية تلفزيونية لعسل طبيعي أو أعشاب و يعلق عليها المذيع بهذه الجملة "حسب الفوائد المذكورة في كتاب ابن سينا". هل تصدق حقائق علمية اجتهد فيها شخص قبل عدة قرون؟

بينما في دراسات الطب الحديث ، كل دراسة حديثة تُنْشَر نتائجها في الصحف العلمية ، يضعها النقّاد تحت المجهر (peer review) و يحللونها بالأرقام لمعرفة درجة دقتها و ميزاتها و عيوبها و أمانة الطبيب الذي نقلها ومصداقية المستشفى التي جرت فيه هذه الدراسة. و الطبيب الباحث يعلم علم اليقين بأن نظريته قابلة للنقض ، ذلك لأن العلوم بطبيعتها تتطور و تتحور و تتغير بشكل لا نهائي. فالحقيقة العلمية الصحيحة اليوم ربما تصبح خاطئة غداً. 
 
"التعصب" ضد "الدراسة"
العلماء وَرثَة الأنبياء - حديث شريف
من طبيعة الناس مقاومة التغيير ، خصوصاً اذا كان هذا التغيير يضر مصالحهم الشخصية. و من يتمعن في قراءة القرآن الكريم يعلم بأن الأنبياء و الرسل و أولياء الله الصالحين كانوا محارَبين و مضطَهدين في كل زمان و مكان. و ربما العلماء ورَثوا من الأنبياء هذه المعاناة ، لأن الناس تقاوم أي نظرية علمية حديثة قد تضر مصالحهم أو تعاكس معتقداتهم و تعصّبهم.
 
الطب البديل و جائزة نوبل 
جائزة نوبل تُمنَح في عدة مجالات منها مجال الطب. أي طبيب يخترع علاجاً ثورياً أو يكتشف العلة من مرض معيّن وبهذا الاختراع/الاكتشاف يغير وجه البشرية ، يستحق جائزة نوبل في الطب. و بالرغم من ذلك ، أي اكتشاف أو اختراع طبي ثوري عالمي يتم البحث و التمحيص فيه و لايُمنَح الطبيب الجائزة إلا بعد سنوات طويلة.

قصة باري مارشال و روبن وارن
كان د. مارشال طبيباً في أستراليا ، اقترح سنة ١٩٨٢ بأن قرحة المعدة سببها بكتيريا. طبعاً لاقت نظريته الكثير من المعارضين ، ذلك لأن الاعتقاد آنذاك بأن القرحة المعدية سببها الضغوط النفسية. بعد الكثير من البحوث و الدراسات ، أثبت "مارشال" و زميله "وارن" بأن القرحة سببها بكتيريا اسمها "هليكوباكتر پايلوراي" و علاج القرحة يتم بالقضاء على هذه البكتيريا بالمضادات الحيوية. هذا الاكتشاف العظيم جعلهم يفوزون بجائزة نوبل سنة ٢٠٠٥ ، بعد ٢٣ سنة من طرح نظريتهم ! 
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: اذا كان الطب البديل بهذه القوة والفعالية التي تفوق الطب الحديث ،  لماذا لم يفز أطباء الطب البديل بجوائز نوبل في الطب؟ و إذا كانت الأدوية الثورية من الممكن ان تنتجها الشركات الدوائية و تربح من ورائها أمولاً طائلة ، فلماذا لم يتم تسويق بول البعير مثلاً (أعزّكم الله)؟ بول البعير المعروف بين التاس بفوائده لعلاج الأمراض!

الطب البديل ضد الأطباء الحمير.
ربما أحد الأسباب الرئيسية للجوء العامة من الناس الى الطب البديل هو سلوك الطبيب الحمار. (مقالة سابقة شرحت الاستشاري الحمار في المدونة). و بالطبيب الحمار أعني هذا المغرور المتكبر الذي يحقّر المرضى و يعاملهم على انهم "مجرد حالات" ، لا يستمع الى شكواهم بالكامل ، و يعمد الى "كَرْوَتَة" العمل و التخلص من المريض بأي طريقة ممكنة. عندها يصبح المريض فريسة سهلة "لأساتذة" الطب البديل بلسانهم المعسول و كلامهم المنمّق الجذّاب. 

أحد المصائب النابعة من سلوك الأطباء الحمير ان الطبيب لا يشرح بالتفصيل كيفية تناول الدواء بالطريقة الصحيحة ، فإذا لم يظهر المفعول المطلوب للدواء ، لجأ المريض الى الطب البديل و "استشار" أصحابه في الديوانية ، ذلك لأن المريض اليائس يتعلق بأي أمل ، حتى لو كان أملاً كاذباً.

للإحصائيات وجهان.
الطب الحديث لديه ميزة (و هذه "الميزة" تعتَبَر "عيباً" عند البعض): وهي "الصراحة المفرطة". فالأطباء عندما يتحدثون مع المرضى عن علاج أو عملية جراحية ، فهناك مضاعفات و أعراض جانبية و نسبة نجاح و نسبة فشل و نسبة خطورة. الطب الحديث لا يوجَد فيه "سحر". 
وهنا يأتي دور الاحصائيات. ففي الطب الحديث تشير الدراسات ان الدواء الفلاني فعّال بنسبة ٨٠٪  و الأعراض الجانبية تظهر في ١٠٪ من المرضى. و العملية الجراحية الفلانية خطر الوفاة فيها ٥٪ و مضاعفاتها بعد العملية ١٠٪. 
بمعنى آخر ، الطب الحديث يُظهِر لنا الوجه الآخر من الاحصائيات ، الوجه الذي لا يظهره الطب البديل.

هل كان تشخيصك الأولي صحيحاً؟
قبل أن تصرّح بأن الطب البديل عالج أمراضك أو أنقذ حياتك ، اسأل نفسك ما إذا كان تشخيصك الأساسي صحيحاً أم لا ، فربما كانَ طبيبك يعالج مرضاً غير الذي تشكو منه. لذلك في الطب الحديث، من الحق الشرعي للمريض أن يطلب رأياً آخر لطبيب آخر (second opinion) إذا لم يكن مقتنعاً بتشخيص طبيبه الأول.

هل كان مرضك بطبيعته محدود الفترة؟
حقيقة علمية: في طب الأطفال أمراض تظهر في الطفولة و تزول تدريجياً عندما يكبر الطفل، مثل بعض أنواع الربو و الصرع. فإذا سمعت أحدهم يقول بأن الطب البديل "عالج ابنه" ، إسأل نفسك: هل كان المرض سيزول من نفسه تلقائياً دون الحاجة إلى علاج؟
نفس الوضع ينطبق على بعض الأمراض المعدية الفيروسية (مثل الانفلونزا) التي بطبيعتها تستمر لفترة محدودة وتزول تلقائياً دون علاج.

هل سمعتَ عن ظاهرة تأثير الدواء المزيّف (Placebo Effect)؟
في الدراسات العلمية لأي دواء جديد ، يضع الباحثون موضوع مهم في الحسبان ألا وهو التأثير النفسي للدواء على المرضى بدون التأثير الفعلي. الدواء المزيف يسمّى "بلاسيبو" (Placebo) وهو يشبه الدواء الأصلي بالشكل واللون والطعم ، ولكنه مجرد مستحضر فارغ ذو نكهة. يتناوله المريض و "يظن" بأنه قد تحسن وفي الواقع لم تتغيّر حالته.
فمالذي يضمن لنا بأن الطب البديل ليس إلا بلاسيبو ؟

الطب البديل ضد الاختيار الطبيعي
الطب البديل له أسماء عديدة ، منها الطب العربي و الطب الشعبي.
من أشهر تصريحات أنصار الطب البديل تنص على أن "الطب الشعبي أفضل والدليل أن أجدادنا كانوا بصحة أفضل من صحة الجيل الحالي" و أن "الطب الحديث تسبّب في انتشار الأمراض في الجيل الحالي".

هذا الكلام هراء و السبب بسيط وواضح. إسأل أي شخص مسن عاصَرَ دول الخليج العربية خلال  حقبة ما قبل النفط ، كان الشخص في تلك الأيام ينجب عشرة أولاد مثلاً ، و يموت منهم خمسة في سن الطفولة ، والذي يموت منهم يُدفَن في الحال و الناس تصلي وتترحّم عليه ، دون التحقيق في أسباب الوفاة و عدم وجود "طب شرعي" في تلك الحقبة. والأولاد الخمسة الباقون من ذريته لديهم المناعة و البنية الجسدية و الجينات الوراثية التي تجعلها تتحمّل الظروف الجوية القاسية في شبه الجزيرة العربية.

هذا ما يُسمّى في علم الأحياء بظاهرة "الاختيار الطبيعي" (Natural selection) فالكائن الحي الذي يعيش و يتكاثر هو من يملك الصفات المناسبة للعيش في بيئته ، أما الكائن الضعيف فيموت و ينقرض دون أن يتكاثر. وهنا أتى دور الطب الحديث ، فالتقدم الطبي أطال أعمار الناس  والتكنولوجيا الحديثة حولت الأمراض المميتة الى أمراض بسيطة مزمنة يمكن علاجها بسهولة. 
على سبيل المثال لا الحصر:
- قبل اكتشاف هرمون الانسولين ، كان تشخيص مرض السكر بمثابة حكم بالإعدام.
- و قبل اكتشاف المضاد الحيوي ، كان أي التهاب بكتيري يليه الموت الحتمي أو الإعاقة الدائمة.
- و قبل تطور جراحة العظام ، كان أي كسر في العظام يجعل الشخص معاقاً مدى الحياة.
- و قبل تطور طب القلب ، العديد من أمراض القلب كانت مميتة لا محالة. و الجدير بالذكر بأن هناك أمراضاً وراثية في القلب تسبب الموت الفجأة (sudden cardiac death) ، التطور في تشخيص و علاج هذه الأمراض  أطال أعمار الناس و قلل من حدوث الموت الفجأة.

وهنا تظهر المعضلة ، فمع تطور الطب الحديث ، مريض السكر يعيش و يتكاثر ، ومريض القلب يعيش و يتكاثر ، و أي انسان ضعيف كان يموت و ينقرض في السابق ، الآن يستطيع أن يعيش حياته الطبيعية و يتكاثر. هذا معناه أن الطب الحديث أطال أعمار الناس و رفع جودة الحياة. ففي الماضي السحيق ، بغض النظر عن انواع الطب البديل ، كان البقاء للأقوى (أو الأنسب) و لا حياة لضعيف البنية.

من أين تأتي أدوية الطب الحديث؟ المنطقة الرمادية بين الطب البديل و الحديث
أنصار الطب البديل يسوّقون لمنتجاتهم على انها "طبيعية" ١٠٠٪. الحقيقة التي لا يعرفها الكثير  من الناس هي أن الكثير من أدوية الطب الحديث مشتقة من الطبيعة (من منتجات حيوانية و نباتية). و ربما أشهر هذه الأدوية هو الأسبرين، المستخرج من خشب شجر الصفصاف (Willow bark).

الأدوية و المنتجات التالية ، للمثال لا للحصر ، تُستَخدَم في الطب الحديث و قد أثبتت فعاليتها:
- الديجوكسين: من أقدم الأدوية لعلاج أمراض القلب ، مستخلص من نبتة الفوكس-غلوف (Foxglove).

- البنسلين: أول مضاد حيوي لعلاج الأمراض البكتيرية ، مستخلص من فطر البنيسيليوم.

- السيكلوسبورين: الدواء الذي أحدث ثورة في علم زراعة الأعضاء ، مستخلص من الطحالب البحرية.

- الإبتيفيباتايد: أحد الأدوية المهمة المستخدمة في جلطة القلب و الذبحة الصدرية، و مستخلص من سم الأفاعي!!

- صمامات القلب الخنزيرية و البقرية: صمامات قلب الخنزير تشبه في شكلها و تكوينها صمامات قلب الانسان ، لذلك يتم زراعتها في قلب الانسان في حال تلف صمامات القلب. أما الصمام البقري فيتم "تصميمه و تصنيعه" من الغشاء الخارجي لقلب البقرة و يُزرَع بعد ذلك في قلب الانسان. من الناحية الشرعية هناك فتوى تجيز زراعة صمامات الحيوانات في البشر لأنها مسألة انقاذ أرواح بشر.
 
- الانسولين الحيواني: لسنين طويلة كان مرضى السكر يتعالجون بهرمون الانسولين المستخرج من الخنازير لأنه مشابه في تركيبه الجزيئي لهرمون الانسولين الآدمي الى حد كبير ، ولكنه كان يسبب "حساسية" لدى بعض المرضى. أما الآن ، فالانسولين الحديث هو انسولين آدمي مصنّع و مطوّر جينياً في المختبرات ، مفعوله مماثل ١٠٠٪ لمفعول الانسولين الآدمي. 

وفي الطب البديل ، من الجهة الأخرى ، بعض المنتجات "الطبيعية" تضاف اليها منتجات "صناعية" لإيهام المرضى المساكين بأن الدواء الطبيعي فعّال. و ربما أشهر مثال على ذلك العسل "المطعّم" بالكورتيزون ، فالمريض الذي يشكو من أمراض علاجها الكورتيزون (الربو أو الروماتيزم مثلاً) تراه "يتحسّن" بعد تناوله هذا النوع من العسل. هذا ليس طباً بديلاً ، و انما هو للأسف "نصبٌ بديل".

الإنسانية ضد الرأسمالية
الأطباء ليسوا ملائكة ، فإذا كان هناك عاملاً مشتركاً بين الطب الحديث و البديل ، فهو بلا شك  المصلحة المالية من وراء بيع الأدوية. بعض شركات الأدوية العالمية تتدخل لتحريف و تحوير الدراسات العلمية تحت الطاولة كي يتسنى لها بيع أكبر كمية ممكنة من منتجاتها الدوائية. 
فعلى سبيل المثال ، اذا أشارت دراسة معيّنة الى ان الدواء الفلاني يجب تناوله لمدة سنة واحدة فقط لعلاج المرض الفلاني ، شركات الأدوية تضغط على الأطباء لاستخدام هذا الدواء لمدة أطول من سنة و لأسباب واضحة. و تصل العقلية التجارية لبعض الشركات الدوائية إلى مرحلة تمويل الدراسة العلمية كلها من الألف الى الياء ، وبذلك تكون الشركة قادرة على تحوير نتائج هذه الدراسات لصالحها.

الاثنين، 4 مارس 2013

خف علينا يا إفرنجي



"في أوروبا والدول المتقدمة..." عبارة كوميدية قيلت في الفيلم العربي "الإرهاب والكباب" نستخدمها في بداية حديثنا عندما ننتقد أي ظاهرة سلبية تزعجنا في العالم الثالث بشكل عام أو في الكويت بشكل خاص. طبعاً هناك تعديلات بسيطة على هذه العبارة حسب من يرددها و حسب الظروف المحيطة. فالطبيب المتخرج من كندا يقول "لما كنت في كندا" والمهندس خريج أمريكا يقول "إحنا لما كنا بأمريكا" و هلم جرا.

ولكن قبل أن نقارن أنفسنا بالغرب ونتمنى الهجرة الى الغرب والعيش هناك "للأبد" ، لنضع نمط الحياة الغربي تحت المجهر ونقارنه بنمط حياتنا عن قرب. لنرى بعد قليل من التحليل والفرضيات و الأسئلة ما إذا كنا (و أنا أولهم) مستعدون لتبني نمط الحياة الغربي. 

أولاً وقبل كل شيء: الغربيون ليسوا ملائكة أو شياطين. 
الغربيون بشر مثلنا. الفرق بيننا و بينهم أنهم بالمحاولة و الخطأ طوّروا أنفسهم ببطء شديد ، فأوروبا تخبطت في فترة ظلام فكري دامس لأكثر من ألف عام (العصور الوسطى). بعد الثورة الصناعية ، انطحنت دول الغرب في حربين عالميتين تخللتهما ثورات سياسية و فكرية كالشيوعية و النازية والفاشية وغيرها أثرت توابعها على العالم بأسره. 
أدرك الغرب بعد قرون طويلة من التجارب المؤلمة بأنهم دون أخلاقيات ثابتة كالصدق و الأمانة و التفاني واحترام حقوق الغير والتواضع والقيادة بالقدوة ، لن تصمد حضارتهم طويلاً أمام تحديات العصر و عقباته المتجددة. بمعنى آخر ، الغرب وصل لمستواه الأخلاقي بصعوبة خرافية.  

أخلاقيات الغرب تنعكس على نتائجهم ، فالمنتوجات الغربية مرغوبة (من الإبرة إلى الطائرة النفاثة) و الشهادات العلمية من جامعات الغرب مقدسة ، والسياحة في بلدانهم كأنها زيارة لجنّة الفردوس. وإذا مرض أحد أحبابنا فالعلاج في مستشفيات الغرب يأتي كأول إختيار في قائمة الرغبات. لكن روعة هذه الأخلاقيات لها ثمن لسنا مستعدون لدفعه بعد.  

سهولة التجنيس في الغرب
يتضايق "البعض" من إخواننا العرب المقيمون في الكويت لعدة أجيال لعدم حصولهم على الجنسية الكويتية ، بينما الحصول على الجنسية الأمريكية أو الكندية في المقابل أسهل بكثير. الذي لا يعرفه الكثير (و يتجاهله الكثير) من الناس أن الكويت دولة "ريعية" ، بمعنى أن الدولة توزع أرباح مبيعات النفط الوفيرة على الشعب دون ضرائب ، مع ضمان مجانية التعليم و الرعاية الصحية.

بينما في الغرب تصل ضريبة دخل الأفراد في بعض الدول الى خمسين بالمائة ! بمعنى أن المواطن "يصرف على الدولة" نصف مرتبه، والضرائب لا تعتق أو تستثني أحداً (المساواة في الظلم عدالة). بينما في الكويت ، الدولة تصرف على المواطن. لنركز هنا على نقطة مهمة و هي أن الضرائب تختلف عن استقطاع التأمينات الاجتماعية. فالتأمينات الاجتماعية مصيرها سترجع للفرد بعد التقاعد ، أما الضريبة فتذهب في اتجاه واحد دون رجعة. 

لنكن صادقين ولو للحظة و نسأل أنفسنا سؤالين:
١. دولة الكويت في حقبة ما قبل النفط لم يرغب فيها غير أهلها ، فمالذي جعل الوافدون يتهافتون على العيش فيها بعد النفط؟

٢. إذا كانت الدول الغربية تصرف على مواطنيها مثلما تصرف الكويت على مواطنيها ، هل سيكون التجنيس في الغرب سهلاً؟

في العمل : عندما تكون المنافسة مستحيلة. 
عند الغرب ، يعتمد معيار التوظيف على الكفاءة ، و الكفاءة فقط.
بمعنى آخر ، لا يعتمد التوظيف على الجنسية أو المحسوبية أو الدين أو المذهب أو الأصل أو القبيلة أو لون البشرة. و هذه "المشكلة"  يعاني منها الغربيون أنفسهم في بلدانهم. فالموظف الآسيوي في دول الغرب مغترب بعيد عن أهله و أحبابه ، لذلك فهو لا يمانع العمل ٢٠ ساعة في اليوم دون راحة أو إجازات. و ليس ذلك فحسب ، هو أيضاً مستعد أن يتقاضى أدنى أجرة دون مساومة ، ذلك لأن لسان حاله يقول "مهما كان وضعي سيئاً هنا، وضعي في بلدي أسوأ". بينما المواطن الغربي في بلده لديه بيئته الاجتماعية الخاصة به و يريد أن يستمتع بحياته خارج نطاق العمل. لذلك لا يستطيع الغربي أن ينافس الوافد في عدد ساعات العمل. 

تخيل الآن لو كان معيار التوظيف في الكويت (في القطاعين العام والخاص) يعتمد على الكفاءة فقط. معناها أن نسبة بطالة المواطنين في البلد ستصل الى ٩٠ بالمائة. ذلك لأن المواطن الكويتي الاجتماعي لا يستطيع منافسة الوافد (المغترب الوحداني) في ساعات العمل و جودة الانتاج.  و الوافد مستعد أن يستلم ربع أو نصف راتب الموظف الكويتي بضعف ساعات العمل !  

قانون الأجرة الأدنى الموحد (Minimum Wage).
كل  من عاش في الغرب يعرف هذا القانون الذي ينص على أن الموظف أياً كانت وظيفته ، يجب أن لا يقل راتبه عن مبلغ معين في الساعة. عندما كنت طالبا للطب في ايرلندا في فترة التسعينات (قبل إصدار عملة اليورو) كانت الأجرة الأدنى آنذاك خمسة جنيهات ايرلندية في الساعة.
بمعنى: ٨ ساعات عمل في اليوم = ٤٠ جنيه ايرلندي في اليوم
بمعنى٥ أيام عمل في الأسبوع ٢٠٠ جنيه ايرلندي
بمعنى٨٠٠ جنيه ايرلندي شهرياً. أي أن أقل مرتب لا يقل عن ٨٠٠ جنيه ايرلندي شهرياً (تقريباً ٤٠٠ دينار كويتي).
سؤال: ماذا لو تم فرض قانون الأجرة الأدنى في الكويت؟ و كانت الأجرة الأدنى تعادل خمسة دنانير في الساعة؟ هل يستطيع المواطن الكويتي استقدام خادمة ويدفع لها ٨٠٠ دينار شهرياً؟ هذا على اعتبار أن الخادمة تعمل ٨ ساعات يومياً فقط و خمسة أيام في الأسبوع. الخدم في الكويت يعملون لساعات طويلة و في بعض الأحيان بدون راحة أسبوعية. فكم يا ترى سيكون راتبهم؟

الخدمة الصحية
الولايات المتحدة بالرغم من ريادتها في الغرب على عدة مستويات ، إلا أنها تقدم أسوأ خدمة صحية مقارنة في نظيراتها في الغرب. ذلك لأنها تعتمد على التأمين الصحي وكلاً من القطاع الخاص و الدولة لا يغطيان هؤلاء الذين لايملكون تأميناً صحياً. بينما دول غربية أخرى توفر رعاية صحية شاملة و ممتازة لكل من يسكن على أرضها من مواطنين و مقيمين. لكن في المقابل الشعب "غارق" في الضرائب لتغطية تكاليف الرعاية الصحية للجميع. 

أسعار المحروقات
في الغرب ، حتى في الدول الغربية النفطية ، أسعار المحروقات باهظة جداً (بنزين/كيروسين/غاز طبيعي). لذلك كلما كان استهلاك الوقود أقل كلما كان أفضل لميزانية المستهلك. بمعنى: قيادة الدراجة النارية أرخص من السيارة. و ربما استخدام وسائل النقل العام (باص/مترو الأنفاق/قطار) أرخص بكثير من السيارة و الدراجة.  

في الغرب ، لا أحد فوق القانون. 
عبارة "لا أحد فوق القانون" ربما تكون جميلة المسمع و راقية و مثالية. ربما نكتبها بحروف من ذهب و نضعها في إطار و نعلقها على الحائط. لكن هذه العبارة ليست محدودة في أروقة المحاكم لتشمل القوانين الجنائية و المدنية فحسب ، بل تشمل جوانب أخرى ربما لا تستسيغها عقليات العالم الثالث ، منها الآتي: 

 تضارب المصالح (Conflict of Interest)
السيناريو الأول: إبن عميد كلية الفيزياء يتخصص في علم الفيزياء و يدرس في نفس الكلية التي يترأسها والده. لا ينجح في كل الاختبارات فحسب ، بل و يتفوق أيضاً. و نحن العرب نقول "سبحان الله ، صحيح ابن الوز عوّام!!"

السيناريو الثاني: لاعب الكاراتيه يفوز بالمركز الأول في بطولة الإقليم للكاراتيه ، علماً بأن أخاه الأكبر كان رئيساً للجنة التحكيم في البطولة نفسها. 

السيناريو الثالث: إبنة عمدة المدينة فازت بلقب ملكة جمال المدينة. 

السيناريوهات الثلاثة سابقة الذكر لو حدثت في الغرب لأثارت الكثير من الجدل و التساؤلات ، و ربما سحبت الناس المعنيين إلى الاستجواب العلني و التحقيق بسبب شبهة تضارب المصالح. 

فإبن عميد الكلية حتى لو كان فعلاً "آينشتاين زمانه" في الفيزياء ، وجوده في كلية أبيه يثير إحتمالية حصوله مسبقاً على أسئلة الإختبارات. 

و لاعب الكاراتيه حتى لو كان "بروس لي" زمانه ، وجود أخاه في لجنة التحكيم يثير إحتمالية العبث في النتائج النهائية. 

و إبنة عمدة المدينة حتى لو كانت أجمل بنت في المدينة بكل المعايير ، منصب والدها يثير إحتمالية تورطه في ترغيب أو ترهيب أو رشوة لجنة التحكيم.   

القيادة بالقدوة (Leadership by Example).
هذا المبدأ مرفوض عند العالم الثالث بشكل جذري غير قابل للمساومة. في الغرب لا يجرؤ الأب المدخن إرغام إبنه البالغ على قطع التدخين و لأسباب واضحة. نفس المبدأ في كل جوانب الحياة. في الغرب ربما يرفض الموظف المنصب القيادي لأنه يعلم بأن القيادة تكليف لا تشريف. بينما في العالم الثالث تتهافت الناس على المناصب القيادية لأن القائد فوق القانون. 


المعايير الموحدة (Standardization)
مثال: أي طبيب يرغب بالعمل في الولايات المتحدة عليه أن يقدم اختبار الرخصة الطبية (USMLE) وهذا الاختبار مفروض على الجميع بلا استثناء بغض النظر عن الجنسية أو الجامعة. سواء كان الطبيب متخرج من جامعة هارفارد أو من جامعة جزر الواق واق فالجميع عليهم النجاح في هذا الاختبار. 

إختبارات "تجديد" الشهادة (Recertification)
العلم في تحديث مستمر. و الإكتشافات و الاختراعات العلمية ظاهرة شبه يومية في شتى المجالات. بلا شك أن الحقائق العلمية الراسخة اليوم ربما تصبح باطلة ملغية في المستقبل.

لذلك في الولايات المتحدة على سبيل المثال ، الطبيب الذي ينجح في إختباراته في تخصص معين و يحصل بعدها على "شهادة التخصص" في هذا المجال ، شهادته سارية المفعول لفترة عشر سنوات فقط. عليه أن يعيد تقديم نفس الاختبار مرة كل عشر سنوات إذا كان راغباً في تجديد رخصته الطبية. معنى ذلك بأن عليه إبقاء نفسه قارئاً ملماً بآخر التطورات الطبية في تخصصه. 

إختبارات تجديدالرخصة فرض على جميع الأطباء بلا مراعاة أو إستثناء. بمعنى أنك من الطبيعي جداً لو صادفت ثلاثة أطباء يدرسون معاً (دراسة جماعية) لاختبارات شهادة التخصص ، أولهم "شاب يافع" سيقدم الاختبارات للمرة الأولى ، و ثانيهم "رجل ناضج" سيقدم اختبار تجديد الشهادة للمرة الثانية (بمعنى: اختباره الأول كان منذ عشر سنوات) ، و ثالثهم "شيخ هرِم" سيقدم اختبار تجديد الرخصة للمرة الرابعة (بمعنى: اختباره الأول كان منذ ثلاثين عاماً). 

بينما في عالمنا العربي ، الطبيب "المخضرم الأحفورة" أنهى اختباراته في حقبة الحملة الفرنسية على مصر. لم يقدم  أي اختبارات في تخصصه بعد ذلك. ولا أحد يجرؤ على مصارحته بأن بمعلوماته الطبية لاغية وتحتاج الى تحديث في عصرنا هذا.   


الخلاصة: السيناريو الافتراضي النهائي
تخيل الآن و بعد الطرح السابق لو عاش المواطن الكويتي الحياة الغربية بتفاصيلها في بلده الكويت.

- الكويتي و الوافد لهما نفس الفرص الوظيفية و نفس الراتب في القطاعين الحكومي و الخاص. 

- الخادمة/السائق/الطباخ..الخ  يجب أن لا تقل مرتباتهم عن خمسة دنانير في الساعة. 

- ضريبة الدخل ربما تستقطع نصف معاش الموظف الكويتي. 

- بسبب غلاء أسعار المحروقات ، الكويتي يقتصد في مصروفات مواصلاته. و يركب الباص بدل السيارة إذا أمكن.  

- المواطن و المقيم سواسية تحت القانون والتعليم والرعاية الصحية. لا للإستثناءات على كل المستويات.

- الطبيب الكويتي يعيد تقديم اختبارات تجديد رخصته للعمل في الكويت مرة كل عشر سنوات. 

- الوافد المتقدم لطلب الجنسية الكويتية يحصل عليها بعد ثلاث سنوات إذا كان مستوفياً للشروط.

كم مواطن كويتي يرضى بنمط حياة كهذا؟ هذا هو سؤال المليون. 

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

الفيل في الغرفة

إقرأ الأربعة سيناريوهات الافتراضية التالية. 

السيناريو الأول: قالت الأم...
أنا لا أتحكم في حياة أولادي ولا أتدخل في شئونهم، ولكنني...
- أفضل أن يكمل ابني دراسته الجامعية داخل البلاد لأن الغربة صعبة و أنا لا أستغني عن إطلالته البهية كل يوم.
- و أفضل أن يتزوج من إحدى بنات أخواتي (أفضل و أولى من الزوجة الغريبة) ، و لكي تتسنى لي رؤيته كل يوم. 
- و أفضل بعد زواجه أن يسكن في إحدى شقق بيتي الكبير كي يوفر على نفسه الإيجار و أستطيع أن أزوره كل يوم.

السيناريو الثاني: قال أحد الزملاء في العمل...
أنا لا أؤمن بالعنف و لا أحبه.
- و لكنني في يوم من الأيام شككت في شرف زوجتي، فشددتها من شعرها و رميت على رأسها  المكواة، مما تسبب في إصابتها بنزيف في الرأس. حدث كل ذلك دون التحقق في عفّتها مسبقاً.
- و ذهبت الى الخباز الذي بجوار بيتي ، حملته من خصره و رميته في الفرن (التنور) لأن خبزه الذي أعطاني إياه كان حجمه أصغر من المعتاد. 

السيناريو الثالث: قال رئيس مجلس الطلبة للطلبة المستجدين...
بغض النظر عن ما سمعتوه ، كل الطلبة في الفصل متعاونون مع بعضهم البعض و متكاتفون و على قلب واحد كالبنيان المرصوص.

السيناريو الرابع: قال السيد الرئيس القائد المهيب الركن حفظه الله...
بلادنا بخير. فصحراؤنا يملأ النفط جوفها. و مزارعنا تنتج أفضل و أجود المنتجات الزراعية في العالم. و بحرنا مليء بالأسماك من مختلف الأنواع. خدماتنا التعليمية و الصحية الأفضل في العالم. و متوسط دخل الفرد هو الأعلى من نوعه في العالم. لا توجد في بلدنا أمية ، فالكل متعلم. ولا يوجد في بلدنا فساد ، فالكل أمين وضميره حي. و الديمقراطية بخيرها تعم ، و الشعب يشارك القيادة في إدارة شئون البلاد. بالمختصر: بلادنا جنة الله على الأرض.
   
ما هو العامل المشترك بين السيناريوهات الخيالية الأربع؟
إذا دخل فيل في غرفتك ، هل سيلفت انتباهك وجوده أم لا؟ 
المصطلح الانجليزي "الفيل في الغرفة" (the elephant in the room) يستخدم إذا كانت التصريحات و الآراء تتناقض مع الأمر الواقع ، والمستمع لا ينتبه لهذا التناقض و يصدق ما يسمعه. 

في السيناريو الأول: إذا كنت يا سيدتي لا تتحكمين في أولادك وهذه قوانينك ، فماذا كنت ستفعلين إذا كنت "تتحكمين" فعلاً في أولادك؟

 في السيناريو الثاني: ما هو تعريف العنف لديك يا زميلي و هذه أفعالك؟ أسألك لربما مفهوم العنف لديك يختلف عن المفهوم العام!

في السيناريو الثالث: يا رئيس مجلس الطلبة المبجل، هل تجد الطلبة المستجدون أغبياء إلى هذه الدرجة؟ في كل مدارس و جامعات العالم هناك خليط "كوكتيل" من الطلبة، منهم الأناني و المتعاون والمجتهد والكسول و الناشط و السلبي. فعلى أي أساس صرحت بأن كل الطلبة على قلب واحد؟

و في السيناريو الرابع: سيادة الرئيس ، البلاد فيها الخيرالكثيركما تفضلت. ولكن الناس جائعة ، لا تستطيع توفير قوت يومها. والمواطن ليس له كرامة. والملايين من المواطنين يهاجرون سنوياً للدول المجاورة لطلب لقمة العيش والحياة الكريمة ، والذي يجرؤ على قول كلمة الحق يغيب وراء الشمس. فأي "جنة" تتكلم عنها سيادتك ؟ 

الخلاصة
يجب علينا أن ننتبه دائماً الى الفيل في الغرفة. هذا إذا رغبنا أن نفكر كالأحرار. 

و سلامتكم. 

السبت، 19 يناير 2013

قبل ان "نتحسّر" على الماضي الجميل


  كتب البعض من الناس (بالذات من ولد في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي) في مدوناتهم كم يفتقدون فترة طفولتهم أو مراهقتهم التي تزامنت مع فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. في هذا المقال سأوضح الانحياز العاطفي لهذه الحقبة التي نعتها البعض بمصطلح "الماضي الجميل" حيث الصحة كانت أفضل والنفوس كانت أطيب والناس كانت قلوبها صافية و درجة حرارة الجو كانت ألطف ، و الصغير كان يحترم الكبير ، والناس كانت متفانية في عملها.... الى آخره من الصفات الجميلة الخالية من الذم. 

  كوني من مواليد السبعينات ، سأحاول توضيح نقطة مهمة وهي أننا حالياً نعيش أجمل و أروع عقد في عهد الجنس البشري على الإطلاق بغض النظر عن ما يظن البعض. والذين ينظرون الى ماضينا على انه أفضل من حاضرنا قد وقعوا ضحية لما يسمى بالإنحياز التأكيدي (Confirmation bias). الانحياز التأكيدي معناه أننا عندما تكون لدينا عقيدة معينة ، فإننا لا شعورياً نبحث على الأدلة التي تؤكد عقيدتنا و نتجاهل الأدلة التي تنفيها ، حتى لو كانت الأدلة النافية أقوى من الأدلة المؤكدة لصحة هذه العقيدة.  
 سأضرب بعض الأمثلة التي تثبت نظريتي:

الانترنت و تبعاتها
ربما الاختراع الثوري الذي غير نمط حياتنا و العالم بأسره هو الانترنت وكل ما ترتب عليها مثل البريد الالكتروني ومواقع التعارف والمنتديات ...الخ. فكرة اتصال العالم ببعضه البعض دون الاستعانة بخطوط الهاتف و بتكلفة رمزية فتحت قنوات إتصال لم يحلم بها أباؤنا و أجدادنا في حياتهم.

دمج جهاز الكمبيوتر بنمط حياتنا اليومية
في حقبة الثمانينات كنا نحتفظ بأغانينا و أفلامنا وكتبنا المفضلة بالترتيب على أرفف في مكتباتنا و في أدراجنا حيث تأخذ مساحات كبيرة. الآن كل الأغاني و الأفلام و الكتب محفوظة في جهاز الكمبيوتر ، و الأغاني ننسخها الى جهاز الأغاني الرقمي (mp3 player).

كل هذا بالإضافة الى الزوال التدريجي لقرطاسية المكتب و استبدالها بالكمبيوتر المحمول (laptop) و الكمبيوتر اللوحي (tablet PC). و هنا ظهر مصطلح "مكتب بدون أوراق" (paperless office). 
الكمبيوتر اللوحي
هذا الاختراع الذي بدأته شركة أبل بجهازها الآيباد غير نظرتنا لقراءة الكتب والجرائد وكتابة المقالات و الملاحظات و تصفح الانترنت و الاتصالات و مشاهدة الأفلام و سماع الموسيقى و غيرها من المعاملات و مهما وصفت ميزاته ، مقالة واحدة لن توفيه حقه. شكراً للعبقري الراحل ستيف جوبز. 

الهواتف المحمولة الذكية
في زماننا هذا لا نحتاج لحمل ساعة يد أو كاميرا فوتوغرافية أو كاميرا فيديو أو جهاز كمبيوتر أو مسجلة أغاني. لأن كل مانحتاجه من هذه الأجهزة متوفر في جهاز واحد بحجم راحة اليد. شكراً لكل من ساهم في تطوير هذه  التكنولوجيا الرائعة.

في "الماضي الجميل" كانت هذه الهواتف بالمقارنة بدائية متخلفة ، ثقيلة الوزن كبيرة الحجم، أسعارها خيالية و المكالمات عن طريقها نسبياً مكلفة. في الثمانينات كان الهاتف المحمول خاص بطبقة الأثرياء و المبذرين و رجال الأعمال فقط. 
التصوير الفوتوغرافي والفيديو
في الزمان الجميل كان التصوير الفوتوغرافي مصيبة ، لأن الكاميرا الفوتوغرافية تحتاج الى "فيلم" باهظ الثمن سعته ٢٤ أو ٣٦ صورة ، و بعد التصوير نرسل الفيلم الى المصور الذي يستغرق "تحميضه" للأفلام بالمتوسط ٢٤ ساعة. بينما التصوير الفوتوغرافي الرقمي و نشر الصور وتبادلها بالانترنت حالياً أخذ هذه المعاناة خارج المعادلة.
تصوير الفيديو الباهظ الثمن لا يختلف كثيراً، فالتصوير كان على "شريط" رديء الجودة قابل للتلف. أما الآن فلا نحتاج إلى أشرطة ، شكراً لتكنولوجيا التسجيل الرقمي. والتصوير عالي الجودة أسعاره معقولة و نشره سهل جداً عن طريق اليوتيوب. 

تخليص المعاملات الحكومية و دفع الفواتير
شكراً لتكنولوجيا الاتصالات ومن طوّرها ، تخليص العديد من المعاملات الحكومية يتم بالانترنت (أون لاين) و دفع الفواتير يتم بالسحب المباشر من رصيد البنك (كي نت أو بالبطاقة الإئتمانية). بينما في "الماضي الجميل" أكثر هذه المعاملات كان تخليصها باليد ، و دفع الفواتير نقداً (كاش). 

السفر البري
شكراً للتكنولوجيا المتطورة و الانترنت و مجلس التعاون الخليجي وجسر الملك فهد بين البحرين والسعودية ، المواطن الخليجي يستطيع السفر براً بين كل دول الخليج ببطاقته الشخصية دون الحاجة لتأشيرة دخول أو حتى جواز سفر. وفي الطريق البري محطات الوقود و الخدمات و أجهزة الخدمات المصرفية متوفرة على الطريق نفسه أكثر من أي وقت مضى. حالياً السفر براً ممتعاً إذا قارناه بالسفر البري منذ ثلاث عقود مضت. 
السفر بالطائرة
خلال السبعينات والثمانينات كانت الخطوط الجوية الكويتية تقريباً الوكيل الحصري لسفر الكويتيين. المؤسسة مدعومة حكومياً و تقريباً كانت دون منازع آنذاك.

الجيل الجديد من شباب الكويت لم يعاصر "الألم" الذي عاصرناه نحن في تلك الفترة كلما رغبنا بالسفر جواً. و "بالألم" هنا أعني:

١ - الموظفون الكويتيون في المؤسسة يعاملون العميل على أنه مراجع في أي إدارة حكومية. 

٢ - حجز و شراء التذاكر لا يتم إلا بالحضور شخصياً لمكتب السفريات، معناه ان العملاء (أو المراجعون) كانوا ينتظرون بالساعات في المكتب خلال ذروة مواسم السفر. 

٣ - يتم إلغاء الحجز تلقائياً (أو إلغاؤه بالواسطة لتضبيط أحد أقارب الموظفين) إذا لم يتم تأكيده هاتفياً قبل ٧٢ ساعة من السفر.

٤ - كون الخطوط الكويتية مؤسسة مدعومة حكومياً ، رضا العميل ليس من أولوياتها بطبيعة الحال. ناهيك عن أن الفساد الإداري الذي ينخر الدوائر الحكومية لا يستثني هذه المؤسسة. 

أما الآن ، بغض النظر عن الحالة المزرية للخطوط الجوية الكويتية ، فالخطوط الجوية الأخرى محلية كانت أو أجنبية ، تجارية أو منخفضة التكاليف (مثل طيران الجزيرة) ، تتنافس بضراوة في عدد طائراتها و رحلاتها و جودة خدماتها وأسعارها وعروضها الترويجية في سبيل إرضاء الزبون. نستطيع الآن تخليص كل إجراءات السفر جواً عبر الهاتف المحمول من الحجز ودفع تكاليف السفر ، إلى تسجيل الدخول للطائرة (check in) خلال دقائق. السفرالآن ممتع و سهل و بتكاليف معقولة أكثر من أي وقت مضى. 

الصحة: في الماضي الجميل كانت الناس بصحتها ، أما الآن فالكل يشكو من المرض. 
علم الطب شأنه شأن أي علم ، في تطور و تحديث مستمر. و من يؤمن بأن صحة الناس في "الماضي الجميل" كانت أفضل من صحة الناس الآن ، أنصحه بأن يعيد النظر في تفكيره.  ذلك لأن متوسط عمر الفرد في ازدياد مستمر بسبب تطور الوعي الصحي و تنوع الطرق العلاجية. هذا غير أن هناك العديد من الأمراض والعلل كانت موجودة منذ الأزل ولكن لم يكن لها تشخيص في السابق، للمثال لا الحصر:
- قبل معرفة و تشخيص علة عسر القراءة (ديسليكسيا Dyslexia) ، كم طالب كانت لديه هذه العلة و ظن أستاذه بأنه مهمل أو متخلف عقلياً؟
- قبل معرفة وتشخيص متلازمة البروغادا (Brugada Syndrome) وهي إحدى أمراض الموت الفجأة خلال النوم ، كم شخص كانت لديه هذه المتلازمة و مات في سريره و دفنوه ذويه دون معرفة السبب؟
  
الضرب في المدارس وانحدار أخلاق الطلاب
يشتكي عشاق الماضي الجميل من انحدار أخلاق الجيل الجديد من الطلبة ، و يعلل البعض هذا الانحدار بسبب منع ضرب الطلبة في المدارس. هؤلاء العشاق قد تجاهلوا الجانب الآخر من القصة و بذلك أعني:

١ - في كل زمان ومكان هناك من هو مؤدب و من هو قليل الأدب. مقدار الأدب يعتمد على صفات الطالب نفسه الموروثة منها والمكتسبة. تحطيم الطالب جسدياً بالضرب والإهانة العلنية (وبالتالي نفسياً) لن يغير سلوكه ، وهذه حقيقة لا مفر منها. الخوف من السلطة المتعسفة شيء و زرع الأدب الأصيل في نفس الطالب شيء آخر.

٢ - بعض الأساتذة لديهم ميول سادية ، و بالتالي يستمتعون بضرب طلبتهم دون حسيب.
٣ - مبدأ "القيادة بالقدوة" (Leadership by example) معدوم في مجتمعنا.
مثال: الأستاذ يضرب التلميذ (و ربما يفصله من المدرسة) بسبب سيجارة دخنها هذا التلميذ، والأستاذ نفسه مدخن من العيار الثقيل و لسنوات طويلة. "القيادة بالقدوة" مفهوم لن يستوعبه العرب ولا بعد مائة عام.

القصد: الأمثلة المعدودة التي وضعتها في هذا المقال أثبتت و بوضوح بأن زماننا هذا أفضل من الماضي التعيس (لأنه لم يكن جميلاً أبداً). و لكن في الوقت نفسه لا ننكر بأن كل دولة في العالم تمر بفترة رخاء ، أو ما يسمى بالعصر الذهبي.

خلال العصر الذهبي
الناس بسيطة و متفائلة و متفانية في عملها ، والمرتبات مرتفعة ، و أسعار السلع رخيصة ، و العقارات متوفرة و بأسعار معقولة ، و فرص العمل و البعثات الدراسية متنوعة ومتوفرة للجميع  وبأدنى منافسة.

فهل كانت  حقبة الثمانينات هي العصر الذهبي للكويت؟ هذا سؤال وجيه لا أعرف إجابته. 

الثلاثاء، 8 يناير 2013

How to lose weight: A free, honest, and realistic advice.

   People spend a fortune on personal trainers and "expert" dietitians to lose a few pounds. I have lost more than 22 pounds in less than a year. 



A picture is worth a thousand words

Are you sick and tired of being overweight?
Here is a list of points to keep in mind.
No magic tricks. No secrets. Just the plain truth.

1. Make sure you do not have an underlying medical condition.
Diseases like hypothyroidism or Cushing's disease could manifest as obesity
Check with your physician if you think you might have such ailments. This particularly applies if you have a strong family history of a certain disease. 

2. Do not compare yourself to others.
Fact: Different poeple have different metabolic rates. 
That is why some people never gain weight no matter how much they eat. 
While others gain weight fast. Even if they ate one chocolate bar per day.

3. You have to reach "the critical point" when you break the "damn" cycle.



  Many of those who are overweight lead a sedentary lifestyle. They eat foods that have "empty" calories (calories that can not be burned off easily). Weight gain is an insidious and accumulative  process. 

  One day the "overweight" wake up and realize they have reached a critical point of self awareness: their clothes don't fit anymore, or they get short of breath on minimal effort (or at rest), or feel drowsy during daytime because their sleep patterns were distorted by snoring (obstructive sleep apnea). 

At such point, they realize they have a distorted self image they can't bear any longer. They decide to join a gym and usually stick to their planned workouts.

That happened to me !


4. Stay away from things that shorten your life span.
Specifically smoking and watching too much TV.

5. Do not follow a temporary quick-fix diet/exercise program. 
Worrying about losing weight would only get you frustrated. 
It must be a lifestyle change from the ground up.
In other words: enjoy your workouts. Enjoy the journey. No the destination. 
There is no magic trick. It must become a part of your daily routine.

Daily walking/jogging/running is enjoyable in its own right. It is a great way to lose weight and relieve stress. Jog for the sake of jogging, and not for the sake of weight loss.

6. Utilize simple dietary tricks.
- If you like Coca Cola for instance, replace it with Diet Coke

- Replace chocolate bars with carrots / cucumbers.

- Try to eat your favorite meals without bread nor rice. 

- If you can not function without coffee, drink espresso/plain black coffee. Caffeine pills also do the trick.

- Spoil yourself once a week ! (e.g. cheesecake, full-fat meals).  


7. Have a training partner / coach / instructor if possible.
Humans are social creatures. And like in any new activity, "senior help" always comes in handy. In my case, I deeply appreciate the help of my training mates at the gym (also known as "Muscle Agents"). Their outstanding approach to eating and exercising is quite an inspiration. I really appreciate their help in that regard.

Dr. Nasser Al-Hadhoud: the brawny guy in red, bench-pressing, heavy duty style!

8. Use the available technology.
In this day and age there are training tools and techniques we would have never dreamed of few decades back. Three things that come to mind: the Xbox Kinect, video workouts like the "The Insanity Workout" (or the "Tae Bo" training videos). Apps on smart phones that help you measure calorie intake and monitor your progress . They are relatively affordable, innovative, and enjoyable ways to exercise and lose weight.